الشيخ حسن أيوب
76
الحديث في علوم القرآن والحديث
- وقيل : المحكم ما وضح معناه ، والمتشابه نقيضه . - وقيل : المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا ، والمتشابه ما احتمل أوجها . - وقيل : المحكم ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه كأعداد الصلوات ، واختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي . - وقيل : المحكم ما استقل بنفسه ، والمتشابه ما لا يستقل بنفسه إلا برده إلى غيره . - وقيل المحكم الفرائض والوعد والوعيد ، والمتشابه القصص والأمثال . أخرج ابن أبي حاتم من طريق عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : المحكمات : ناسخه وحلاله وحرامه وحدوده وفرائضه ، وما يؤمن به ويعمل به ، والمتشابهات : منسوخه ومقدمه ومؤخره وأمثاله وأقسامه وما يؤمن به ولا يعمل به . وأخرج الفريابي عن مجاهد قال : المحكمات : ما فيه الحلال والحرام وما سوى ذلك منه متشابه يصدق بعضه بعضا . وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال : المحكمات : هي أوامره الزاجرة . وأخرج عن إسحاق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا في هذه الآية فقال أبو فاختة : فواتح السور ، وقال يحيى : الفرائض والأمر والنهي والحلال . وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال : « الثلاث الآيات من آخر سورة الأنعام محكمات : قُلْ تَعالَوْا والآيتان بعدها » وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله تعالى : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ قال : من ههنا قُلْ تَعالَوْا إلى ثلاث آيات ، ومن ها هنا وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ إلى ثلاث آيات بعدها . وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك قال : المحكمات ما لم ينسخ منه ، والمتشابهات ما قد نسخ . وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال : المتشابهات فيما بلغنا ألم ، و المص ، المر ، و الر ، قال ابن أبي حاتم : وقد روي عن عكرمة وقتادة وغيرهما : أن المحكم الذي يعمل به ، والمتشابه الذي يؤمن به ولا يعمل به . واختلف هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه ، أو لا يعلمه إلا اللّه . . ؟ على قولين منشؤهما الاختلاف في قوله تعالى : وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ هل هو معطوف ، ويقولون حال أو مبتدأ خبره يقولون والواو للاستئناف ؟ وعلى الأول طائفة يسيرة منهم مجاهد وهو رواية عن ابن عباس ، فأخرج ابن المنذر من طريق مجاهد عن ابن عباس في قوله : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ قال : أنا ممن يعلم تأويله .